العلاج بالأعشاب والنباتات الطبيعية

247 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 مايو 2018 - 4:26 مساءً
العلاج بالأعشاب والنباتات الطبيعية

عاش الإنسان قرونا طويلة جدا من الحياة الكونية، وكل اعتماده على منتجات الطبيعة التي أثبتت معظم الإختبارات العلمية والعملية مدى أهمية استخدام نبا تاتها الطبية والغذائية والعطرية في علاج جميع الأمراض المزمنة ، وعلى الرغم من أن العمل بالأدوية الكيميائية والعلاج بها لم يبدأ إلا مستهل القرن العشرين ، فقد حافظت مجموع شركات الأدوية على الإعتماد الكلّي أو الجزئي على النباتات الطبيعية في صنع مركباتها الدوائية ، واستمرت في ذلك حتى بعد منتصف القرن الماضي ، و كانت تلك هي الفترة الذهبية التي اكتسب منها الطب الحيوي شهرته ، مع أن التداوي فيها كان بالنباتات بعد تركيب بعضها البعض ، وليس بالعلاج الكيميائي الخالص الذي ثبت فشله العلاجي ، وظهرت قدراته التدميرية لخلايا وحياة الإنسان ، وهو ما دفع الأطباء والمتخصصين إلى المطالبة بالعودة للطبيعة و محاولة الإستفادة من خيراتها ، إلاّ أنّ تلك الدعوة الإيجابية لم تخل هي الأخرى من الجوانب السلبية ، كظهور بعض المعالجين غير المتخصّيصن ، ممّن لم يتلقوا دراسة علمية أو طبية للنباتات كي تساعدهم على معرفة الجوانب السلبية للعلاج بها ، والإطلاع على درجة سميّتها وجرعاتها المناسبة التي تختلف حسب نوعية النبات وجنس المريض ، وحالته الصحية … وعلى عكس النباتات الطبيعية ، فإن الأدوية الكيميائية المستخدمة حديثا في العلاج تساعد فقط في اختفاء الأعراض أو في تحمّلها ، وأما المرض المطلوب علاجه والذي صرفت بسببه فيبقى كما هو ، بل ربما يتزايد و يتفاقم مع الوقت بالإضافة إلى إحداث تأثيرات أخرى لاتصب في خانة المرض الأصلي ، وهو ما يسمى بالتأثيرات الجانبية ، وهي تختلف عن التأثيرات السميّة الناجمة عن زيادة جرعة الدواء ، فالكورتيزون وعقاقير الهرمونات من أهم مضاعفاتها ارتفاع ضغط الدم ، ترقق العظام ، السكري ، حب الشباب ، بالإضافة إلى تراكم المياه والأملاح داخل الجسم ، وأما التوقف المفاجئ عن استعمال الكورتيزون فيتسبب في انهيار المريض ووفاته في أغلب الحالات ، كما أن الإسراف في تناوله يؤدي إلى زيادة الصفائح الدموية وفشل النخاع الشوكي ، وأما العقاقير غير الستيرويدية المضادة لإلتهابات المفاصل فتحدث أعراضا شبيهة بأعراض النزف الداخلي المعدي المعوي،  وحسب تقديرات هيئة الغذاء والدواء الإمريكية ( FDA ) فإن هناك : ( مايقارب مائتي ألف حالة نزيف معدي معوي سنويا بسبب تلك العقاقير منها حوالي 10 _ 20 حالة وفاة سنويا , بالإضافة إلى أنها من المكن أن تحدث تلفا في الكلى والكبد ) … ويتسبب الفولتارين ( voltarin ) الذي يصفه الأطباء بكثرة في التهابات المفاصل إلى إلحاق أضرار خطيرة بالكبد ولذلك فينبغي على الأطباء إجراء فحوص على المرضى لمعرفة معدل إنزيمات الكبد ولتحديد مدى الخطورة بسبب أعراضه الجانبية قبل صرفه للمرضى ، ويؤدي استعمال مدرات البول إلى جفاف في الأنسجة مع انخفاض الصوديوم والبوتاسيوم في الدم ، كما تثير بعض أنواع الحساسية ، بالإضافة إلى الإضطرابات في الكبد والمعدة ، وإلى ارتفاع ضربات القلب (atrial fibrillation ) ، وتتسبب أدوية الربو ( موسع الرئة ) في رجفة اليدين والإصابة بحساسية مفرطة ، وتتحدث بعض الدراسات عن زيادة تعرض النساء اللواتي يستخدمن أقراص منع الحمل(*) إلى الجلطات الدموية وغيرها من الإضطرابات الوعائية ، ويزداد احتمال تعرّضهن لسرطان عنق الرحم بنسبة 70% أكثر إذا استخدمن أقراصا تحتوي على الإستروجين والبروجيسترون ، وتسبّب حقن الديبروفيرا ( وهي من موانع الحمل) العقم الكامل ، النزيف ، الإكتئاب ، أورام الثدي ، ارتفاع ضغط الدم ، تورّم الجسم والأطراف ، زغللة العينين ، نمو شعر الوجه ، التهاب المفاصل ، والضعف العام المتواصل ، وجميع أنواع حبوب منع الحمل تعرّض النساء للإصابة بالصداع النصفي، الإكتئاب ، مرض السكري إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ، كما أن أقراص أو حبوب منع الحمل تسلب النساء عناصر غذائية هامة ، منها فيتامين ب – B بأنواعه، و فيتامين ج ، ومعادن الزنك ، المغنيزيوم ، والسيلينيوم المضاد للسرطان ، وأما تناول الليثيوم في الثلث الأول من الحمل فيؤدي إلى آفات قلب خلقية محققة ، وإذاصرف دواء من مكوناته الإستروجين للحامل في الأشهر الأولى فإنه يسبب سرطانا غدّيا مهبليا عند الوليد الوليد الأنثى ، و أما أدوية تثبيت الحمل داي اتيل سبيليستيرول ( des ) فيقينا يؤدي استعمالها إلى سرطان المهبل وعنق الرحم ، وكذلك أيضا يؤدي استعمال الحوامل للمهدئات إلى حدوث تشوّهات خلقية متعددة كشفة الأرنب ، بعض الآفات القلبية ، استسقاء الدماغ ، فقدان الأطراف ، والتشوهات الكلوية والوعائية والمعوية ، وهو مايتسبب فيه أيضا تناول جرعات عالية من فيتامين أ …. وتتسبب القطرات وأدوية الرذاذ ( البخاخ ) الأنفية لإزالة الإحتقان في إتلاف الغشاء المبطن للأنف ، أما عقار الكلورا منغول ( وهو علاج قيّم جدا لحمى التيفوئيد والتهاب السحايا ) فإنه يؤدي على الأمد الطويل إلى إتلاف نخاع العظام كلّيا كما يفسد النيوميسين الكلى ، وخارج إطار المميزات الكثيرة للإسبرين ، هناك المخاطر ومنها : سميّته للمعدة والقولون والكلية ، وزيادته للنزف ، وقد يتسبب لدى البعض في تفاعلات تحسّسيّة خطيرة تقود إلى الموت ، كما يؤدي تفاعله السلبي مع أدوية أخرى إلى عواقب وخيمة ونتائج خطيرة ، وأما الإفرط في تناول المسكن
ات واستخدامها بشكل عشوائي وبدون دواعي مثل الإسبرين والبروفين يؤدي إلى أخطار جمّة ، منها تعرّض الجهاز الهضمي العلوي للمريض للتقرّحات والإلتهابات ، التي قد تصل أحيانا إلى قرحة عميقة ونزيف شديد ، كما أن استعمالها لمدد طويلة يحدث آثارا جانبية كالإصابة بالنزيف الدموي الذي يؤدي حتما إلى دوالي المرّيئ مع أنيميا شديدة نتيجة النزيف من القناة الهضمية، وعلى المصابين بأمراض الكبد أو الكلى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أيّ مسكّن لاسيما الإسبيرين والباراستيمول ، وفي أواخر القرن العشرين إجتاح اليابان وباء خلّف أكثر قليلا من عشرة آلاف مشلول أو أعمى ، تبيّن لاحقا أن السبب هو عقار طبي يدعى ( clioquinol ) ظلّ مطروحا في الأسواق لمدة تزيد عن نصف قرن ، وهو مادة فعالة تدخل في تركيب عددمن مضادات الإسهال كالإنيروفيوفورم والميكافورم ……. ولازال العقار المذكور يسوّق في دول العالم الثالث حتى الآن دون استثناء ، وتؤكد جميع الأبحاث العلمية أن النساء اللواتي يستعملن الغسول المهبلي بشكل منتظم ولأكثر من مرة في الأسبوع يتعرضن لتهيّج المهبل ، التهاب المهبل البكتيري ، الامراض المنتقلة جنسيا ، أمراض الحوض الإلتهابية التي تسبّبها جراثيم تنتقل من المهبل وعنق الرحم إلى الحوض ( والتي إذا لم تعالج تسبب العقم )، الحمل خارج الرحم ، ومشاكل خلال الحمل مثل الإلتهاب الجرثومي عند الجنين ، كما أن معظم منتجات الغسول المهبلي قد تنظف المهبل من البكتيريا المفيدة والضرورية للحفاظ على صحته ، حيث تعمل البكتيريا المفيدة على رفع درجة حموضته للوقاية من نمو الجراثيم الضارة ، وفي حال وجود إصابة جرثومية التهابية في المهبل فإن الغسول المهبلي يساعد على نشر هذا الإلتهاب إلى الحوض ( الرحم ، المبيضين ، وقناتي فالوب ) ممّا يفاقم المشكلة .. أما المعالجة الهرمونية البديلة فتبيّن أنها ساعدت في زيادة عدد الإصابات بالأمراض القلبية والوعائية ، والحوادث الدماغية ، وإلى الجلطات وسرطان الثدي بشكل أكبر ، وتتسبب مميّعات الدم في تشوّهات الجملة العصبية المركزية ، ويترافق تناول كميات كبيرة من فيتامين د مع ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم ممّا يؤدي إلى الوهن والغثيان ، آلام البطن والإمساك، العطش وفقدان الشهية ، تكوّن حصوات الكلى وتصلّب الأنسجة الرخوة في القلب والرئتين وإلى الخلل في وظائف الكلى … وبالإضافة إلى المضاعفات الناتجة عن استعمال المضادات الحيوية فإنها كذلك أيضا تؤدي إلى التهاب الكبد وارتفاع نسبة الصفراء ، بالإضافة إلى حساسية مريض التليّف من إعطاء المضادات له ، وذلك لأن الجسم يتخلّص من آثار المضادات عن طريق الكبد الذي غالبا مايشخّص بعض الأطباء التهابه على أنه انفلونزا لتشابه الأعراض وتداخلها فيقوم الطبيب المعالج بإعطاء المريض مضادات حيوية تؤثّر سلبيا على شفائه وتعطي الفرصة لنشاط فيروس الكبد الوبائي ، ويفضي استعمال عقار (AZT ) وهو الأكثر مبيعا في العالم ، ومثبّطات البروتياز إلى تدمير النخاع العظمي وقتل الأجنّة ، ويسبّب حاجز الهيدروجين آلام المفاصل والحسّاسية من الضوء ، والتشوّش الذهني وكبرحجم الصدور لدى النساء والعجز الجنسي عند الرجال ، وإلى الوهن في مخ النخاع العظمي . 

لقد ثبت بالدليل العلمي القطعي ومن خلال التحليلات المعملية أنّ الأدوية الحديثة
بشكل عام تحتوي مواد كيميائية تترسّب مع مرور الوقت في الخلايا ، ويترتّب عليها عجز في وظائف تلك الخلايا ، ممّا يؤدّي إلى الإصابة بالأمراض العصرية المزمنة وربما الخبيثة ، ومثل تلك الآثار التدميرية ليست موجودة البتة في النباتات
الطبيعية لتوافر المواد الفعّالة فيها بصورة متكافئة ومتوازنة .
                             والله تعالى أعلم .
 ______________________________________


(*) يعتبر الطبيب الأمريكي المعروف صمويل إيبستاين : ( أن الخطر الأكبر يكمن في حبوب منع الحمل بسبب مادة الإستروجين التي تدخل الجسم) ، وحذر أيضاً من ( الصور الإشعاعية للثدي قبل انقطاع الطمث لأنها تعرِّض الصدر لدرجة عالية من الإشعاعات) ،  وأخيراً اتهم الدكتور إيبستاين المؤسسات الطبية الأمريكية الاهتمام بوسائل المعالجة أكثر من اهتمامها بسبل الوقاية بسبب ارتباطاتها مع شركات صناعة الأدوية .

 
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الفتح المبين في علم الطب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.