رحم الله الإمام مالك وعياض ( تدوينة حول الجنين النائم ) أمخسور

112 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 18 يوليو 2018 - 3:04 مساءً
رحم الله الإمام مالك وعياض ( تدوينة حول الجنين النائم ) أمخسور

علم الأجنة في القرن العشرين يؤكد أن أقل مدة للحمل هي ستة شهور قمرية (أي 177 يوما) من لحظة الإخصاب، وأن الجنين إذا ولد لستة شهور فإنه قابل للحياة لأن كافة أجهزة وأعضاء جسمه يكون خلقها قد اكتمل مع نهاية الأسبوع الثامن من لحظة الإخصاب ( وقد سبق القرءان علم الأجنّة في ذلك ) .

الجنين يبدأ منذ تلقيح بويضة المرأة بالحيوان المنوي للرجل، وإذا كان الحمل ينمو بشكل طبيعي بدون مشاكل صحية أو إعاقات تمنع تطوره، فإن مدته تصل من 37 إلى 39 أسبوعا، أي ما يعادل 9 شهور كاملة، ويمكن أن يصل إلى 40 أو 41 أسبوعا، ولو أن المرأة لم يأتها المخاض، فإنه يتم اللجوء إلى مخاض اصطناعي حفاظا على حياتها، أما إذا وصل إلى 42 أو 44 أسبوعا، فإن الجنين سيموت لا محالة، نظرا لتلاشي المشيمة وتهتكها بعد 9 أشهر، وبهذا ينعدم الأوكسجين والتغذية، مما يجعل موت الجنين أمرا حتميا ، أما إذا وقعت بعض الحالات الاستثنائية، فإنه بإمكان الحمل أن يتوقف في أية مدة زمنية قبل المدة الطبيعية (9 أشهر)، فيتم اعتماد إجهاض طبيعي بعد موت الجنين .

ولكن ماتقدّم بيانه لاعلاقة له البتة بأمخسور !!!.، وبالتالي فالحديث عن حالة طبيعية معروفة وإسقاطها على حالة نادرة أمر مستهجن وغريب جدا .

ولن أخوض في الموضوع هنا أكثر ، ولكنني أريد فقط الإشارة إلى مايلي :

– لم يكن مالكا رحمه الله طبيبا ، والأطباء في زمنه وبعد زمنه وقبل ذلك في عهد الفراعنة والبابليين هم الذين تحدثوا عن الأمر ، وإذا كان من خطأ فلا علاقة لمالك أو عياض به ، بل هو خطأ في تصوّر الأطباء حينذاك ، والعلماء يقرّون قديما وحديثا ماأقرّه الطب في زمانهم ، لامابعده  .

2- أصحاب المذاهب الأربعة ، والاوزاعي ، والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ، والزمخشري ، ومحمد بن عبدالحكم ، وابن رشد … وغيرهم ، اتفقوا على وجود أمخسور ، وإنما اختلفوا في مدده بين سنة إلى ثمان سنوات ، وبعض من جاء بعدهم قال بأنه لاحد له مطلقا ( انظر أضواء البيان  .

3- الله الخالق يقول { … ونقرّ في الأرحام مانشاء إلى أجل مسمّى ثم نخرجكم طفلا ….} .

{ الله يعلم ماتحمل كل أنثى وماتغيض الأرحام وماتزداد وكل شيئ عنده بمقدار  } .

4- ليس كل مايحصل ويحدث له تفسير علمي ، ومع ذلك لايمكن نفيه ، لأن العلم البشري يظل قاصرا ، ثم إن الواقع لايمكن نكرانه أوتجاوزه ، فهل يمكن أن نجد تفسيرا علميا لحمل بنت رضيعة ( 13 يوما )  !! ، وأخرى (15 شهرا ) ? وهل من تفسير علمي لولادة ميّتة بعد 10 أيام من وفاتها ?? ، وهل من تفسير علمي لحمل امرأة فوق الثمانين ? .

أيّها الزاعمون للعلميّة اتكايسوا مع روصكم .

 عجوز تونسية عمرها 80 سنة وفي المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد في تونس حامل في شهرها الرابع ” ، أي أنّ مافي بطنها هو أمخسور! يادعاة العلميّة ، التي لاتعرفون منها ولاعنها سوى الإنكار والتحدث بغير علم دون تقص للوقائع والأحداث ، واكتشاف حمل التونسية في سنة 2016 م ليس في أيام كتب التراث الإسلامي ، ولا في زمن أطبّائه ولاعصر الإمام مالك رحمه الله ، ولافي فترة القاضي عياض  ، أقصى مايمكن أن يقوله عاقل ، طبيبا كان أو غيره هو أن يقول : لا أعلم ، لم أسمع ، لم أطلع ، لم أقرأ ، لم يمرعليّ … وأما أن ينفي بالمطلق فهو جاهل وإن حمل أعلى الشهادات العلمية .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الفتح المبين في علم الطب الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.