الحجامة :الفوائد والموانع

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 9 ديسمبر 2019 - 2:39 مساءً
الحجامة :الفوائد والموانع

تتسبب التراكمات الدموية في عرقلةٍ عامةٍ لسريان الدم في الجسم ، وهو ما يؤدي إلى شبه شلل في عمل كريات الدم الفتية ، ويصبح الجسم حينها عرضة لمختلف الأمراض المزمنة ، فإذا سحبت عن طريق الحجامة الكريات الحمراء الهرمة ، وأشباحها وأشكالها الشاذة من الشوائب الدموية الأخرى ، عاد الدم إلى نصابه ، وزال الضغط عن كامل الجسم ، واندفع الدم الغني بالكريات الحمراء الفتية ليغذي الخلايا وسائر الأعضاء ، ويخلِّصها من الرواسب الضارة والأذى ، والفضلات السامة ، تتميز منطقة الكاهل بكونها أركد منطقة في الجسم ، لخلوها من المفاصل المتحركة ، والشبكة الشعرية الدموية متشعبة بشدة ، وهو ما يجعل سرعة تيار الدم تقل ، وبالتالي تحط رسوبيات الدم فيها ، لاقتناصه الخثرات والكريات الهرمة والمتقاعدة عن العمل والشوائب الدموية ، وبمعنى أشمل الدم الضار كله ، بحيث لا يبقى إلا الكريات العاملة الفتية فيدب النشاط بالدورة الدموية بكاملها وتتجدد حياة الإنسان من جديد ، للحجامة ثمانية وتسعون موضعاً ، خمسة وخمسون منها على الظهر ، وثلاثة وأربعون على الوجه والبطن ، وهي تعمل كالإبر الصينية على خطوط الطاقة ، وقد ثبت أن نتائجها أفضل بعشرة أضعاف من الإبر الصينية ، وذلك لأن الإبر الصينية تعمل على نقطة صغيرة ، بينما تعمل الحجامة على دائرة قطرها 5سم تقريباً ،حيث يتم خدش الطبقة الخارجية من الجلد مما يتسبب في خروج كمية من الدم تختلف بحسب نوع المرض ، وهو ما يسمى بالحجامة الرطبة ،أما الحجامة الجافة فهي التي تكون بلا خدش أو تشطيب ، وإنما توضع الكاسات على الأعضاء الداخلية كالطحال ، الكبد ، البطن ، السرة والثديين ، لأن تلك الأعضاء الغالب فيها أنها لا تتحمل الخدش أو التشريط ، وإنما الغاية هي سحب الدم من مكان إلى آخر لعمل التوازن ، وتوزيع التغذية الدموية والقضاء على الشحوم ،إن تراكم الشوائب الدموية ينعكس بشكل سلبي على جريان الدم ، فَتخفّ أو تنعدم تروية الأنسجة والأعضاء ، فيضطر القلب حينها إلى بذل مجهود مضاعف لتأمين متطلباتها ، بالإضافة إلى أن نفس الشوائب تُشغل الكبد أيضاً عن وظيفته المهمة في إزالة المواد السامة ، وكذلك يتراجع دور الطحال في إنتاج المضادات ، وتخليص الدم من العناصر الغريبة ، إن أساس كل تطور في أي مجال هو بداية وجود الفكرة النظرية ، وهو ما يعني أن طب الحجامة ، طب عام من أجل الوقاية ، وهي كذلك طبٌ علاجيٌ.

تتوجب الحجامة على كل شخص فوق سن العشرين من الذكور ، وذلك لأن مرحلة الطفولة والبلوغ تتطلب كميات كبيرة من الحديد ،وهو ما لا يمكن تأمينه بالغذاء , وإنما يجري سد النقص عن طريق هضم الكريات الهرمة والتالفة في الكبد والطحال لتشكيل الحديد الاحتياطي لحاجة الجسم ، وبعد سن (21سنة) يتوقف الاستهلاك الكبير للكريات الحمراء التالفة بسبب توقف عجلة النمو ، ويصبح الفائض منها كبيراً وهو ما يستوجب التخلص منه مباشرة .

أما المرأة فإن لها مصرفاً طبيعياً تستطيع من خلاله التخلص من الدم الفاسد ، وذلك بسبب أن الحيض يبقي دورتها الدموية في قمة نشاطها ، وعندما يتوقف الحيض أو يضطرب تصبح حينها خاضعة لنفس الاعتبارات الخاصة بالرجل ، فإذا رفضت إجراء الحجامة يغدو جسمها مرتعاً للأمراض المزمنة كالسكري ، ارتفاع ضغط الدم ، الاضطرابات النفسية ، والروماتيزم وغيرها.

وفيما يتعلق بالتوقيت فإن أفضله بُعيد شروق الشمس بقليل ، وينتهي عندما تشتد الحرارة في وسط النهار ، ويجب أن تكون على الريق ، لكي لا تتحرك الرواسب التي تجمعت خلال النوم ، أما زمانها فعند هبوط القمر من ( 17-27 ) من الشهر القمري ، حيث يهيج الدم ، ويبلغُ حداً أعظمياً يحرِّك معه كل الرواكد والشوائب الموجودة على جدران الأوعية العميقة والسطحية ، وعند التفرعات في أنسجة الجسم عامة ، حيث يتمكن الدم من جرفها معه لتحط رحالها في الكاهل ، وذلك بعدما يبدأ القمر بالانحسار ، يعتبر فصل الربيع هو أنسب فصول السنة الأربعة لإجراء الحجامة الوقائية، وذلك لأن الطقس فيه يميل للدفء .

ويُمنع إجراؤها في الصيف لارتفاع الحرارة التي تتسبب في ميوعة الدم ، وهو ما يُعرقل تجمع الكريات الهرمة والشوائب في منطقة الكاهل ، وكذلك أيضاً لا تستحب الحجامة في فصل الخريف مع أنه مماثل للربيع ، وذلك لأن الخريف يليه الشتاء البارد الذي يعمل الجسم خلاله على زيادة الاحتراق من أجل تعديل حرارة الطقس ، فإن أُجريت في الخريف فإننا حينئذ نُحمِّل الجسم أعباء تكوين عناصر دموية جديدة ، بالإضافة إلى أعبائه في المحافظة على حرارته مما يؤدي إلى ضعفه … ومع ذلك لا تراعى الأوقات ، والأزمنة العادية للحجامة إلا إذا كان الهدفُ منها وقائياً ، وأما لعلاج الأمراض فحيثما وجد الاحتياج لها وجب استعمالها دون تأخير ، ومن تلك الأمراض الروماتيزم ، الروماتويد ، النقرس ، الشلل النصفي ، الناعور ، القلب القاتل ، البرص ، السكري ، الضعف الجنسي ، البواسير ، تضخم البروستات ، ضعف المناعة ، الغدة الدرقية ، ارتفاع ضغط الدم ، قرحة المعدة ، القولون العصبي ، العقم ، الشقيقة ، الإجهاض المتعفن ، الإجهاض المتكرر ، الأورام الليفية ضيق الأوعية الدموية ، تصلب الشرايين ، دوالي الساقين والخصية ، الصداع الكلي والنصفي أمراض الكبد ، الكلى ، التشنجات ، ضمور خلايا المخ ، الخلل في الغدتين النخامية والكظرية، التجلطات الناتجة عن الولادة ، الإفرازات المهبلية المزمنة (التصريف المهبلي) ، واضطرابات الحيض .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.